مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
221
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بعتك نصف هذه الحنطة أو ربعها أو عشرها ، وهكذا - أو لا يعلم ، كما إذا اشترى منّاً من الحنطة الموجودة في الخارج من غير أن يعلم بأنّ نسبة المنّ إلى مجموع الحنطة بالربع أو بالعشر أو بغيرهما من المقدار ؛ وذلك للجهل بمقدار مجموع الحنطة ، فالبائع لا يدري أنّ المشتري يشترك معه في ثلث ماله أو في ربعه ، ولكنّه يعلم أنّه يشترك معه في المال بنسبة المنّ إلى مجموع الحنطة ، فإن كانت هي بالثلث فبالثلث ، وإن كانت بالربع فبالربع وهكذا ، فمقدار المبيع معلوم ولكن النسبة من الثلث أو الربع غير معلومة . وكذلك لا فرق بين ما كانت أجزاؤه متساوية - كما في مثل الحنطة - أو مختلفة كما في بيع دار من الدارين أو عبد من العبدين مشاعاً ، بأن يكون المشتري شريكاً مع البائع في الدارين والعبدين بالنصف ؛ نصف من هذه الدار ونصف آخر من الدار الأخرى ، أو نصف من هذا العبد ونصف آخر من العبد الآخر . فلا إشكال في صحّة المعاملة في جميع هذه الصور « 1 » ؛ للعلم بمقدار المبيع وتعيين النسبة في الواقع ، ولا يضرّ الجهل بها في صحّة البيع بعد العلم بمقدار المبيع « 2 » . واستدلّ لصحّة بيع الكلّي المشاع : أ - بعمومات البيع من وجوب الوفاء بالعقود وحِلِّ البيع ونحوهما ؛ لعدم تقييدها بتمليك تمام متعلّق البيع للمشتري ، ومقتضاها نفوذ بيع الكلّي المشاع ونحوه « 3 » . ب - وبالروايات الواردة في الوصيّة بعتق البعض من الجملة ؛ بدعوى عدم الفرق بين البيع والوصيّة من هذه الجهة ، من قبيل صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يكون له المملوكون ، فيوصي بعتق ثلثهم ، فقال : « كان علي عليهالسلام يسهم بينهم » « 4 » . ورواية محمّد بن مروان عن الشيخ
--> ( 1 ) منية الطالب 2 : 377 . محاضرات في الفقه الجعفري 3 : 323 . ( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 182 . التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 37 : 388 . هدى الطالب 8 : 239 . ( 3 ) انظر : هدى الطالب 8 : 239 . ( 4 ) الوسائل 23 : 103 ، ب 65 من العتق ، ح 1 .